الدبور أكثر من نصف الحقيقة.. وأقل مما نطمح

logo
تاريخ النشر: 2020-11-18  الساعة: 13:19:29
صناعيو حلب: «الرعاية قبل الجباية» .. أزمة الاستعلام الضريبي «ضربة» يخشاها أصحاب الماكينات الضخمة!

أرخت قضايا كالاستعلام الضريبي وتحصيلها من صناعيي مدينة الاقتصاد السوري بثقلها على لقاء اتسم بـ “الودي” جمعهم بمقرغرفة صناعة حلب مع مدير المالية الدكتور خالد بنّود وسط مناشدات بضرَورة إصدار نظام ضريبي عادل ومعالجة الخسائر التي تكبدها أصحاب المعامل في فترة الحرب و إعفاء مكلفي الضرائب من الفوائد والغرامات بالمناطق المتضررة.
وإن طغت أجواء مريحة في الطرح الهادئ من أصحاب عجلات الإنتاج الضخمة و عرّاب دفاتر خزينة مال حلب المنحدر من وسط اكاديمي (كلية الاقتصاد) والمعين حديثاً مديراً للمالية إلا أن« بنّود» استقبل سيلاً من مداخلات ساخنة ساعية لردم الهوة بين المكلف والمراقب وبث الوعي الضريبي في نفوس أرباب العمل الصناعي ومن جهة تثقيف المحصّل الضريبي بطريقة التعامل مع تحصيل الحقوق على أكمل وجه.
من جهته استهل رئيس الغرفة فارس الشهابي الحديث ناطقاً بلسان الصناعيين المكتَوين بلظى الأزمات المتلاحقة من أضرار كبيرة ألمت بمنشآتهم إلى الأزمات المالية في لبنان وما نتج عنها من فقدان بوابة استثمار ناشطة وما تركت أزمتها من تأثيرات على الاستيراد والتصدير علاوة على انعكاسات جائحة كورونا الاقتصادية مضافاً إليها ارتفاع سعر صرف القطع الأجنبي، مبيناً أن الصناعيين ملتزمون تجاه التحصيل الضريبي رغم كل الصعوبات التي تواجههم من تأمين الموارد والطاقة.
إلا أن رئيس الغرفة لم يجد بداً من التذكير بمعرض حديثه عما يساور الصناعي على أرض الصناعة المكلومة وما يعانيه من سعي للعودة بالإنتاج والعمل بأقسى الظروف ضارباً مثالاً عما حدث بمدينة الليرمون الصناعية التي ظلت تعمل بطاقة (١٢٠٠) منشأة نهبت بالكامل خلال الحرب وليعود عدد قليل منها للعَمل بعد تحريرها.
من جهته يحاول مهندس الصناعة الشهابي أن ينتزع إعفاءات ودعماً حكومياً منذ ملتقى الاستثمار السوري الذي أقيم في حلب عقب التحرير إلا أن الفشل في تحقيق أكثر المطالب بات مصيرها الحتمي وهذا ما يؤكد تكرار عدد منها في لقاء مدير مالية حلب مطالباً بقانون خاص بـ«المناطق المتضررة».
مقابل ذلك استعرض مدير المالية سلسلة من الإجراءات المالية والإدارية التي تمنح تسهيلات مناسبة وطريقة عمل عصرية ومفيدة للمراجعين , منها توفير خط ساخن لمعرفة الموافقات ولسد الطريق على تدخل الوسطاء غير النزيهين.
ولفت الدكتور بنّود إلى تطبيق العدالة الضريبية والعمل على إحصائية واسعة في عدد الأضابير منذ سنوات التهرب الضريبي وما أفضت إليه من نسب كبيرة في هذا المجال.
من جهتهم يطالب الصناعيون الإسراع بأتمتة الإدارة الضريبية وتحقق العدالة وألا تكون تقديرية ومجحفة بحق المكلفين والعمل على إصدار تشريع جديد لإعادة تقييم أصول وموجودات الشركات، والمطالبة بإنجاز التراكم الضريبي عن طريق إجراء التسويات مع المكلفين.
وتركزت مداخلات أعضاء الغرفة من الحضور على تلك العلاقة بين المكلف والمراقب، مطالبين أن تكون علاقة مبنية على الاحترام المتبادل وألا يسود قانون الصناعي هو الرابح دائماً و لاسيما ما يعانيه من صعوبات اليوم وخاصة المنشآت العائدة للعمل.
هذا وطالبت الغرفة بإصدار تشريع خاص وسريع يسمح لقسم الاستعلام الضريبي بعقد اتفاقيات مع المكلفين بمثابة تعديل لبياناتهم الضريبية وإخضاع الضريبة الناجمة عنها لغرامة قد تكون بنسبة ١٠ ٪ والعمل على توحيد سعر القطع الأجنبي للبيانات وفقاً للسعر السائد.

 
 

 

عدد التعليقات : 0 عدد القراءات : 50

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
البريد الالكتروني :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 

لسعات منوعة