لسعات و شكاوي

الرقة و ريفها تختنق بأزمة الغاز… إلى متى يبقى المواطن رهينة الانتظار؟

الرقة و ريفها تختنق بأزمة الغاز… إلى متى يبقى المواطن رهينة الانتظار؟

  الرقة و ريفها تختنق بأزمة الغاز… إلى متى يبقى المواطن رهينة الانتظار؟

تعيش مدينة الرقة و ريفها اليوم أزمة غاز خانقة، تُضاف إلى سجلٍّ طويل من المعاناة اليومية التي أثقلت كاهل الأهالي. طوابير تمتد لساعات طويلة أمام مراكز التوزيع، أسعار ترتفع بلا رقيب، وسوق سوداء تنمو على حساب وجع الناس… مشهد بات مألوفاً، لكنه لم يعد مقبولاً.
أيُعقل أن يتحوّل الحصول على أسطوانة غاز إلى معركة يومية؟ أيُعقل أن تبقى العائلات رهينة مزاجية التوريد وضعف الرقابة؟ في مدينة أنهكتها الحروب وتداعياتها، كان الأمل أن تتجه الجهود نحو التخفيف من معاناة السكان، لا أن يُتركوا لمصيرهم في برد الشتاء أو تحت ضغط الحاجة اليومية للطهي والتدفئة.
الأزمة لم تعد مجرد نقص في مادة، بل أصبحت اختباراً حقيقياً لمدى قدرة الجهات المعنية على إدارة الملفات الخدمية بجدية ومسؤولية. الصمت لم يعد حلاً، والوعود المؤجلة لا تُشعل موقداً في بيتٍ ينتظر أطفاله وجبة ساخنة.
المطلوب اليوم تحرّك عاجل وشفاف:
إعلان واضح لحجم الكميات المتوفرة وخطة التوزيع.
تشديد الرقابة على المستودعات ونقاط البيع.
محاسبة المتلاعبين بقوت الناس دون تردد.
أهالي الرقة لا يطلبون المستحيل، بل حقهم الطبيعي في خدمة أساسية تحفظ كرامتهم. يكفي ما تحمّله هذا الشعب من أعباء؛ فالأزمات الخدمية المتكررة لم تعد تُفسَّر إلا على أنها تقصير أو غياب رؤية حقيقية للحلول.
الرقة التي صمدت في وجه أصعب الظروف، تستحق إدارة ترتقي إلى مستوى تضحياتها. وأزمة الغاز اليوم ليست تفصيلاً عابراً، بل ناقوس خطر يستوجب الوقوف بجرأة أمام الخلل، قبل أن تتحول المعاناة إلى غضب لا يمكن احتواؤه.......
????️ الدبور ✨ طارق النوري

 

Copyright © aldabour.net - All rights reserved 2026