لسعات و شكاوي

القروض الزراعية ضرورة وليست اختيارا

القروض الزراعية ضرورة وليست اختيارا

 
شئنا أم أبينا نحن بلد زراعي ولايمنع بالطبع أن يكون صناعيا وتجاريا وماليا وما الى هناك ,ولكن الأولوية في بلادنا يجب أن تكون للزراعة والمزارعين,
وقد منّ الله علينا هذا العام وأكرمنا من فيض كرمه وأغاثنا بالغيث العميم في طول البلاد وعرضها,كما أكرمنا الله وبجهود حكومتنا الرشيدة أن عادت المنطقة الشرقية والتي تعتبر سلة سوريا الزراعية الى حضن الوطن,
وبعد هذا وذاك وبدلا من أن يقترن غيث السماءبالاستجابة الأرضية من المسؤولين وأولي الشأن جاء مدير القطاع المصرفي:
ليؤكد أن منح القروض ما زال متوقّفاً، ولم ترد أي تعليمات بخلاف ذلك
ولنفترض أن هذا التوقف كان له مبرراته وبخاصة أن الفساد الذي خلفة النظام البائد لم يترك قطاعا الا وأفسدة ولكن بعد عام ونيف من عمر الثورة من المفروض أن الكثير من الفاسدين في مواقع القرار ومفاصل الدولة قد تم عزلهم أو تحييدهم وأن الكثير من منابع الفساد وجذوره قد اجدثت,وأن القروض ستصل الى مستحقيها بعيدا عن أية اعتبارات أخرى
,ولكن أن يكون الحل أن نتوقف عن الاقراض وفي ظروف مناسبة لظروفنا الحالية فهذا خطأ استراتيجي فالأرض لاتنتظر وكذلك المزارع لاينتظر
من مزايا المصرف الزراعي أنه يملك 106 فروع كأكبر شبكة مصرفية موجودة في سوريا بين المصارف
وكما يقول الخبراء الاقتصاديون (إن تجميد الإقراض لا يحمي الاقتصاد بقدر ما يجمّده، وإن المعالجة لا تكون بإغلاق باب التمويل، بل بإدارته بحذر وتوجيه القروض نحو القطاعات الإنتاجية وتشديد معايير المخاطر من دون شلّ التمويل وتعزيز أدوات الرقابة والشفافية، لأن الاقتصاد لا يمكن أن يتعافى من دون دورة ائتمانية فاعلة ومتوازنة.)
Copyright © aldabour.net - All rights reserved 2026