دبوريات

أيهما أولى بالاهتمام ورعاية الدولة؟ المؤثرون أم الناشطون في المجتمع المدني؟

أيهما أولى بالاهتمام ورعاية الدولة

المؤثرون أم الناشطون في المجتمع المدني؟

الدبور
يبدوالان وبعد سنة ونيف من عمر الثورة أن الدولة منحازة الى ماتعارف على تسميته بالمؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي من تيك توكر وأنستا وفيسبوك وخلافه وكان من الأولى أن يكون هذا الدعم والاهتمام موجها لمؤسسات المجتمع المدني والأهلي القائمة أو التي تسعى لتقوم, وكذلك الحال مع الناشطين في هذه المجالات, سواء كانت نشاطاتهم سياسية او اجتماعية او ثقافية اونسوية أو بيئية أو غير ذلك
ولقد كان من الطبيعي في أجواء الحرية والكرامة التي أتاحتها الثورة والاصطفات مع الشعب ان تكون الأولوية للمجتمع المدني والناشطين فيه حيث أن النظام البائد سحق ومحق كل نشاط او تحرك لمؤسسات المجتمع المدني وحتى على مستوى الجمعيات الأهلية الخيرية وجعلها ذيلا للأجهزة الأمنية وتأتمر بأمرها وتنفذ رغباتها ومخططاتها
التقصير في هذه المسألة لايطال الدولة وحدها ولاتوجهاتها بل يطال معظم العاملين والناشطين في مجال الشأن العام الأهلي والمدني,اذ يجب عليهم أن يبادروا وينشطوا على جميع الصعد والمجالات وليظّهر المعطّلون والمعرقلون وتتضخ أغراضهم,
ولاشك أن هناك مستفيدون من أن يبقى المجتمع المدني خاملا ومتواكلا سواء حسنت نوايا هؤلاء أم ساءت,ولاشك ان هناك من يحرص على أن لا تقوم قائمة لمؤسسات هذا المجتمع كما كان الحال في عهدي الطاغية الكبير والصغير
يجب أن تشهد بلدنا صحوة كاملة على هذا الصعيد فطالما تحققت الثورة وتعزز هذا النصر المبين فيجب أن يتنادى هؤلاء الناشطين للعمل الجاد المنتج وذلك بالمقام الأول لحماية ثورتهم ومشاطرة أقصى مايمكن من أبناء الشعب في بناء أسس مجتمع مدني متماسك,سيما أن الأعداء كثر وأعداء الداخل أشد خطرا من أعداء الخارج
المجتمع المدني ليس بديلا عن الدولة بل هورديف مكمّل ومتمم لدورها لذلك نرى وفي أرقى الدول والمجتمعات يتنامى دور المجتمع المدني والأهلي كلما ارتقت هذه الدولة درجات في السلم الحضارى والانساني
Copyright © aldabour.net - All rights reserved 2026