أخر الكلام

مجتمع على حافة الانقسام

مجتمع على حافة الانقسام

لم تعد التعليقات السلبية مجرد تعبير عن رأي، بل أصبحت ظاهرة تهدد الذوق العام وتزيد من التباعد بين الناس. ما نراه يوميًا على منصات التواصل الاجتماعي يجعلنا نتساءل: إلى أي حد وصل مستوى النقاش العام؟ وهل أصبح المجتمع أكثر انقسامًا وأقل احترامًا للآخرين؟
التعليقات السلبية قد تبدو للبعض مجرد كلمات، لكنها تترك أثرًا نفسيًا واجتماعيًا. هي ليست مجرد نقد، بل أحيانًا تحقير أو إساءة يمكن أن تتحول إلى عدوى ثقافية. عندما تتكرر هذه الممارسات، يصبح احترام الآخرين أمرًا ثانويًا، ويُصبح النقاش البنّاء نادرًا، ما يهدد التماسك الاجتماعي ويضع الذوق العام على المحك.
لقد أصبح ضرورة تواجد المثقفين والإعلاميين كخط الدفاع الأول عن الذوق العام للمجتمع المثقفون قادرون على توجيه الرأي العام نحو الحوار الراقي، وتحفيز الناس على التفكير النقدي البناء. الإعلاميون مسؤولون عن ترسيخ قيم الاحترام ومواجهة التعليقات السلبية بالمعلومة الدقيقة والأسلوب الراقي، بدلًا من الانجراف وراء الصراعات والتصعيد الكلامي.مع استمرار ظاهرة التعليقات السلبية وانتشارها، يتزايد السؤال: هل أصبحنا بحاجة إلى تطبيق القوانين الرادعة؟ قوانين تحفظ الذوق العام، وتضع حدًا للإساءات المستمرة، دون المساس بحرية التعبير. فغياب الضوابط يشجع على الانحراف الأخلاقي، ويزيد من الفوضى الكلامية التي تصل أحيانًا إلى مضاعفات اجتماعية حقيقية.
ما وصلنا إليه اليوم يدعونا للقلق: مجتمع يُحاصر بالسباب والكلمات الجارحة، وذوق عام على المحك. المثقفون والإعلاميون لهم دور حاسم في التصدي لهذه الظاهرة

Copyright © aldabour.net - All rights reserved 2026