الدبور أكثر من نصف الحقيقة.. وأقل مما نطمح

logo
https://flycham.com/

دبوريات

رئيس التحرير ،،
لأننا مع الحكومة ننتقدها!
بعد طول انقطاع تعود اليكم جريدة الدبور بنسختها الورقية, وقد يقول قائل (ايه شو قلها طعمه ان رجعت ولا مارجعت وشو راح تبدل وتغير. \rسأقول لكم (شو قلها طعمه)
التصويت
ما هو تقيمكم لموقع وجريدة الدبور
http://www.
تاريخ النشر: 2026-01-16  الساعة: 07:58:34
حين يشيخ الوالدان… ويقسو الأبناء
ياسر اسماعيل

لم يكن البرّ يومًا فضلًا، ولا كان #الإحسان خيارًا، بل هو #دين في الأعناق، وميزان تُقاس به إنسانية الإنسان قبل إيمانه. ومع ذلك، نشهد اليوم واقعًا موجعًا؛ واقعًا يتسلل فيه #العقوق بثياب مهذبة، ويتخفى خلف أعذار براقة، بينما يُترك الوالدان في خريف العمر يواجهان الوحدة، والضعف، والانكسار بصمت.
كبر الوالدان، ولم تكبر #القلوب.
ضعفت #الأجساد، ولم تلن #النفوس.
وبات بعض الأبناء يفرّون من مسؤولياتهم تجاه من سهِروا الليالي لأجلهم، وتحمّلوا #الجوع والتعب و #الخوف ليكبروا آمنين.
نرى أبناءً يتذرعون بالعمل، وبالضيق، وبـ”الظروف”، وكأن البرّ يُؤجَّل، أو كأن ردّ الجميل له وقت لاحق لا يأتي أبدًا. يزور أحدهم والديه زيارة عابرة، يلتقط صورة، ينشرها بكلمات رقيقة، ثم يغيب شهورًا، تاركًا خلفه قلبًا مكسورًا، وأمًا تنتظر صوت الباب، وأبًا يبتلع وجعه كي لا يُثقِل.
الواقع يقول إن كثيرًا من الوالدين اليوم لا يعانون الفقر فقط، بل يعانون الخذلان. يعانون شعورًا قاسيًا بأنهم أصبحوا عبئًا، بعد أن كانوا عماد البيت، وسنده، وأمانه. أي وجعٍ هذا حين يحتاج الأب إلى من يسنده، فيُقابَل بالصمت؟ وحين تحتاج الأم إلى كلمة حنان، فتُجاب بالتأجيل؟
والأخطر من ذلك، تلك المفارقة المؤلمة:
أبناء يظهرون في العلن بمظهر الملائكة، كلامهم معسول، ومنشوراتهم عن برّ الوالدين تملأ الشاشات، لكن في الخفاء حسابات باردة، وتساؤلات مقلقة:
لماذا كل هذا الطلب؟
إلى متى سأتحمل؟
ألا يحق لي أن أعيش حياتي؟
أي حياة تُبنى على كسر خاطر أب أو دمعة أم؟
وأي نجاح يُرجى من طريق دُهس فيه أقدس حق؟
إن البرّ لا يُقاس بالصوت العالي ولا بالاستعراض، بل بالفعل الصامت، وبالتحمّل، وبالصبر عند الضيق، وبالرحمة حين يشتد الضعف. البرّ الحقيقي يظهر عندما تتكرر الطلبات، وتضعف الذاكرة، ويثقل الجسد، ويضيق الصدر. هناك فقط يُمتحَن الأبناء.
أما المصير… فليس وعيدًا فقط، بل قانون حياة.
كما تدين تُدان.
من استهان بدمعة أمه، سيجد من يستهين بدمعته.
ومن ضاق بوالده شيخًا، سيذوق الضيق ضعفًا.
ولا أقسى من أن يُربَّى الأبناء يومًا على ما رآه آباؤهم يُمارسونه.
ختامًا، هذه ليست كلمات لإدانة، بل صرخة ضمير.
راجعوا أنفسكم قبل أن يأتي يوم لا ينفع فيه الندم، ولا يُفتح فيه باب، ولا يُسمع فيه صوت.
الوالدان لا يُعوَّضان، والبرّ إذا فات وقته… فات إلى الأبد.
برّوا آباءكم، لا لأنهم يحتاجونكم فقط، بل لأنكم أنتم من سيحتاج هذا البرّ يومًا.

 

عدد التعليقات : 0 عدد القراءات : 27

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
البريد الالكتروني :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 

لسعات منوعة

نضعها أمانة في أعناقكم وليس شكوى
هل من المعقول مكتب دفن الموتى بلا سيارات!!
اقرأ المزيد
الباعة الجوالين يفرضون تسعيرة جديدة أمام أفران دمشق ولافرق بين مدعوم وغير مدعوم
جيوبهم تتآكل وكل مافي جعبتهم بضع قروش لا تسد رمق أبنائهم الغلاء يصل لأقصى حدوده
اقرأ المزيد
في شكوى وردت لجريدة الدبور
#برسم المعنيين #برسم مدير معمل الغاز سادكوب
اقرأ المزيد
لماذا؟
براد بردى أغلى بـ 44% من براد حديث بثلاثة أبواب لدى شركة صينية شهيرة انتقد رجل الأعمال المقيم في الصين فيصل العطري، البرادات الجديدة التي طرحتها “شركة بردى” الحكومية،
اقرأ المزيد