الدبور أكثر من نصف الحقيقة.. وأقل مما نطمح

logo
https://flycham.com/sy/en

دبوريات

رئيس التحرير ،،
رمضان بيجمعنا على مائدة الخير!
كل يوم، جريدة الدبور بتجمعنا بحلقة جديدة من مدينة حماة لتكون يد العون لأهالينا المحتاجين، الأرامل، المطلقات، وذوي الاحتياجات الخاصة.
التصويت
ما هو تقيمكم لموقع وجريدة الدبور
http://www.
تاريخ النشر: 2015-01-06  الساعة: 19:01:24
لاخيار اخر سوى اعادة جدولة قروض الصناعيين









في الامور العادية والحياة الطبيعية تواجه المصارف على شتى اشكالها وصورها مشكلة تعثر الديون، وهي مشكلة عالمية لاتطال بلدا معينا دون اخر فكل مصرف صغر ام كبر خاصا كان ام حكوميا معرض لمواجهة مشكلة تعثر الديون هذه
ويعود اتساع هذه الظاهرة في الجهاز المصرفي إلى جملة من الظروف الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تتحكم في السوق المالي والنقدي، وإلى بعض الأسباب الخاصة بالجهة المقرضة والجهة المقترضة. لكن حين يمر بلد ما بظرف خاص او استثنائي ولمدة محدده فان هذه الظاهرة تنمو وتكبر فما بالك بأزمة كالآزمة التي مرت وماتزال تمر فيها بلادنا والتي طحنت الجميع فيما طحنته فمن الطبيعي ان تترك اثارا فادحة على مسألة تعثر الديون لدينا ,سيما وان اثنين لايختلفان في تصنيف الازمة التي نمر بها بالظروف القاهره بل بالدرجة ألف من الظروف القاهرة حسب التصنيف المالي العالمي, والذي تلجا فيه بعض المؤسسات المالبة العالمية الى اعدام القسم الاعظم من الديون والى اعادة جدولتها في ابسط الحالات
القطاع الصناعي في سورية والخاص منه بشكل خاص كان من اكبر المتضررين من الازمة,مكانيا وزمانيا انتاجا وعمالة, تسويقا ومواد اولية, واذا اردنا الحق فلم يبق عامل من عوامل الانتاج الا تضرر تضررا جسيما من الازمة
مكانيا كانت معظم المصانع والورش الصناعية الخاصة في المناطق التي اصطلح عليها اسم المتوتره في الريف الدمشقي والحلبي وفي ضواحي المدن فدمر منها مادمر ونهب منها مانهب واحرق منها مااحرق ,ومن سلم من كل هذا فكان الوصول الى المعمل والخروج منه مسالة محفوفة بالمخاطر,كانت معظم العمالة في هذه المصانع والورشات هي من ابناء الريف والضواحي فتسرب معظم هؤلاء كانت مشاكل الكهرباء والوقود ومشاكل ارتفاع صرف الدولار الذي كاد ان يتجاوز اربعة اضعاف صرفه العادي ناهيك عن مشاكل المواد الاولية والحصار الاقتصادي والمالي الذي فرض على سوريا ناهيك عن محاولات الشرق والغرب لتركيع سوريا اقتصاديا وماليا,ناهيك عن فلتان امني في المناطق التي خرجت عن السيطرة فعاثت فيها العصابات المسلحة فسادا ونهبا وخطفا واتاوات
بكلمة مختصرة خسر معظم هؤلاء الصناعيين المال والرسمال
في ايلول عام2011أقر مجلس الوزراء مشروع القانون المتضمن إعادة جدولة القروض والتسهيلات المستحقة غير المسددة الممنوحة للصناعيين المتأخرين وسداد التزاماتهم تجاه المصارف العامة حتى غاية صدور هذا القانون، وإعفائها من عامل الفوائد المستحقة والغرامات غير المسددة بتاريخ إجراء الجدولة وتسديد أرصدة القروض المشار إليها على أقساط نصف سنوية لمدة لا تتجاوز خمس سنوات.
ماالذي حدث بعد مرور ثلاث سنوات وثلاثة اشهر على صدور قانون اعادة جدولة الديون تلك,الذي حدث بالفعل كان الآسوأ,بل ماحدث فاق اكثر االسيناريوهات سوءا
,
لم ينج من الدمار الكلي او الجزئي لمعظم تلك المنشات والورش الصناعية الا من رحم ربي وكادت ان تتوقف مجمل العملية الانتاجية الصناعية الخاصة نتيجة الظروف البالغةالصعوبة والخطورة التي تعمل في ظلها
اذن بكل صراحة ووضوح من لم يكن متعثرا منذ اربع سنوات تقريبا تعثر الان ومن كان شبه متعثر تعثر كليا وانضمت قافلة جديدة الى المتعثرين.
نقول ان ليس هناك خيار اخر امام الصناعيين الان سوى اعادة جدولة قروضهم وليس هذا فقط بل فسح المجال امامهم للاقتراض حتى تستقيم المعادلة وتتوازن وتعود العملية الانتاجية الخاصة الى سابق عهدها وفي ظل التحسن الامني الملحوظ في معظم مرافق القطر
لقدانتخب مؤخرا اعضاء الغرف الصناعية الجديدة وكذلك تم تشكيل مكتب اتحاد الغرف الصناعية,ومسالة اعادة جدولة القروض يجب ان تكون لها اولوية مطلقة عندهم سيما وانهم جميعا وبلا استثناء عانوا بشكل او باخر من تداعيات الازمة وضلوا على موقفهم الوطني في دعم صناعة بلدهم والوقوف معه في الملمات
صحيح ان هناك اعباء جمة ملقاة على عاتق الدولة وقد صمدت واستطاعت رغم الظروف القاهرة جدا ان تحافظ على هيكيلة الدولة وحماية مقوماتها والمسالة هنا ايضا مسؤولية حكومية بامتياز لكن على فرسان غرفنا الصناعية ان يدعموا بكل ماوتوا من قوة مسالة اعادة جدولة قروض الصناعيين كما قلنا ونقول بان ليس امام هؤلاء الصناعيين من خيار اخر

عدد التعليقات : 0 عدد القراءات : 2813

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
البريد الالكتروني :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 

لسعات منوعة

القروض الزراعية ضرورة وليست اختيارا
شئنا أم أبينا نحن بلد زراعي ولايمنع بالطبع أن يكون صناعيا وتجاريا وماليا وما الى هناك ,ولكن الأولوية في بلادنا يجب أن تكون للزراعة والمزارعين,
اقرأ المزيد
نقابيو الغزل والنسيج يطالبون بتشغيل شركاتهم
ناقش نقابيو الغزل والنسيج بمؤتمرهم السنوي واقع القطاع والسبل الكفيلة بتطويره والصعوبات التي تواجهه بحضور الأستاذ نادر سوسق رئيس اتحاد عمال دمشق وريفها وأعضاء المكتب التنفيذي ورؤساء مكاتب النقابات.
اقرأ المزيد
أزمة الغاز تشتعل في سوريا.. 300 ألف للجرة والسوق السوداء تلتهم حقوق المواطنين
مع اقتراب شهر رمضان تعيش معظم المحافظات السورية أزمة خانقة في مادة الغاز المنزلي حيث اختفت المادة بشكل شبه كامل من القنوات الرسمية، لتحل محلها سوق سوداء تبيع الجرة الواحدة بـ 300 ألف ليرة في دمشق وريفها وأسعار مماثلة في حلب وإدلب والريف الجنوبي
اقرأ المزيد
الرقة و ريفها تختنق بأزمة الغاز… إلى متى يبقى المواطن رهينة الانتظار؟
تعيش مدينة الرقة و ريفها اليوم أزمة غاز خانقة، تُضاف إلى سجلٍّ طويل من المعاناة اليومية التي أثقلت كاهل الأهالي. طوابير تمتد لساعات طويلة أمام مراكز التوزيع، أسعار ترتفع بلا رقيب، وسوق سوداء تنمو على حساب وجع الناس… مشهد بات مألوفاً، لكنه لم يعد مقبولاً.
اقرأ المزيد