
|
الطريق السوري للاقتصاد الحر,الأولوية فيه للمواطن
بسام طالب
|
||
|
الطريق السوري للاقتصاد الحر,الأولوية فيه للمواطن
بسام طالب
ايهما أفضل للمواطن كهرباء للاستهلاك المنزلي على مدار الأربع وعشرين ساعة بأسعار غير مقدورعليها ,أم كهرباء لعشر ساعات اسعارها بمتناول اليد؟
لاشك أن الخيار الثاني هو الجواب الصحيح,وهذا مايمكن أن نسميه الطريق السوري للاقتصاد الحر أو اقتصاد السوق
فما يصح ويصلح في طوكيو قد لايصلح ويصح في نيويورك والطريق البولوني للاقتصاد الحرهو غيره تماما للطريق الروماني ان صح التشبيه
نحن ورثنا بلدا مدمرا واقتصادا أسديا مافّويا بوليسيا جعل تسعين بالمئة من أبناء الشعب تحت خط الفقر,وخيارنا للاقتصاد الحر خيار صائب ويلائم ويواكب بناء الدولة الجديدة التي تقام على أسس من الحرية والمساواة والعدالة وتكافؤ الفرص,وفي مناخاتها الحرة هذه فليتنافس المتنافسون.
لكن الخصوصية الأولى والمبدأ الأول الذي يجب أن ينطلق منه طريقنا نحو بناء هذا الاقتصاد هو واقع المواطن والحرص على تحسين واقعه المعاشي
,انها مسألة في غاية الأهمية ويجب الانطلاق منها دائما ولو اضطررنا أن نحرف البوصلة قليلا بل وأن نتأخر في بناء هذا الاقتصاد وتدعيم أركانه
نحن في طريقنا السوري لبناء اقتصادنا الحر بحاجة ماسة الى بيوت رخيصة وبمتناول الناس وبحاجة الى توفير فرص كبيرة للعمل
لتبنى الابراج والعمارات والفنادق ذوات العشر نجوم ولتبنى الشقق المليونية الدولارات لكن الناس بأمس الحاجة لاعادة بناء ماتهدم وبحاجة لااستئجار دور رخيصة وتوافر سلع وخدمات بأسعار مقبولة
ان اقتصاد السوق الحر الذي يعني فيما يعني تشددا في السياسات النقدية و تحريرا للتجارة وللأسعار، والخصخصة وخفض الدعم الحكومي ، سيرهق المواطن المرهق اصلا وقد يّولد مالا تحمد عقباه لذا يجب الدراسة والتأني لتحقيق التحوّل الاقتصادي المنشود باستشراف والكشف وتحديد معالم الطريق السوري للوصول بالبلد لبر الأمان باقتصاد حر يحقق العيش الكريم لمواطنيه ,وهذه مسؤولية الجميع وليس الدولة فقط
يجب أن يتسع صدر الدولة لجميع الاراء ولجميع الخبرات ومن كافة الأطياف ومن جميع مكونات المجتمع السوري لتحديد معالم هذا الطريق والسير فيه على هدى وبينة واضعا نصب عينيه اولوية لايمكن التنازل عنها وهي مصلحة المواطن
| ||
ما هو تقيمكم لموقع وجريدة الدبور